(على (¬١)) أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ولا أذكر ما تأخر، قال: فقال رسول الله ﷺ: «يا عمرو بايع، فإن الإسلام يجب - وفي رواية ابن إسحاق (¬٢): يهدم - ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها»، قال: فبايعته ثم انصرفت.
وحمد من هاجر إلى النجاشي جواره، وعبدوا الله لا يخافون أحدا، وفي ذلك يقول عبد الله بن الحارث السهمي (¬٣):
يا راكبا بلغن عني مغلغلة … من كان يرجو بلاغ الله والدين
كل أمري من عباد الله مضطهد … ببطن مكة مقهور ومفتون
أنا وجدنا بلاد الله واسعة … تنجي من الذل والمخزاة والهون
فلا تقيموا على ذلك الحياة وخزى … (في (¬٤)) الممات وعيب غير مأمون
(البسيط)
وقال عثمان بن مظعون يعاتب أمية بن خلف - وهو ابن عمه - وكان يؤذيه في إسلامه:
أخرجتني من بطن مكة آمنا … وأسكنتني في صرح بيضاء تقذع
تريش نبالا لا يواتيك ريشها … وتبري نبالا ريشها لك أجمع
وحاربت أقوامًا كراما أعزة … وأهلكت أقواما بهم كنت تفزع