واستخبروه عن القدس الشريف ولم يحقق (الظن (¬١)) للظماء والشكل
فصار يلقاه حتى (ما (¬٢)) تمثله … وأخبر القوم أخبارا بلا زلل
هذي عطايا محب للحبيب أتت … بما يزيد على التأميل والأمل
مواهب من كريم ليس يعجزه … شيء يكون ولا ما كان في الأول
عليه من صلوات الله أدومها … ما مالت الشمس في الأبكار والأصل
(البسيط)
ثم إن أم المؤمنين خديجة ﵂ وأبا طالب هلكا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله ﷺ المصائب بهلك خديجة، وكانت له قرين صدق على الإسلام، وبهلك عمه أبي طالب، وكان له عضدا وحرزا (في أمره، ومنعة (¬٣)) وناصرا على قومه، وكان هلكهما قبل مهاجره بثلاث سنين، ونالت قريش من رسول الله ﷺ من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سفيه (¬٤) منهم فنثر على رأسه ترابا.
فخرج رسول الله ﷺ إلى الطائف يلتمس من ثقيف (¬٥) النصرة (وعمد إلى نفر منهم هم - يومئذ - سادة ثقيف (¬٦)) وأشرافهم، (وهم (¬٧)) إخوة ثلاثة، عبد ياليل، ومسعود، وحبيب، بنو عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن