ثقيف، فجلس إليهم ودعاهم إلى الله، وكلمهم بما (¬١) جاءهم له من نصرته والقيام معه فقال له (¬٢) أحدهم: (هو (¬٣)) يمرط ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك، وقال الآخر: أما وجد الله أحدًا أرسله غيرك، وقال الثالث: والله لا أكلمك (¬٤) أبدًا، لئن كنت رسولا من الله كما تقول، لأنت أعظم خطرًا من (أن (¬٥)) أرد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله ما ينبغي لي أن أكلمك. فقام رسول الله ﷺ من عندهم (و (¬٦)) قد يئس من خبر ثقيف، وقد قال لهم - فيما ذكر لي -: إذ فعلتم ما فعلتم فاكتمو عني، وكره رسول الله ﷺ أن يبلغ (قومه عنه (¬٧)) فيذئرهم (¬٨) ذلك عليه، فلم يفعلوا، أغروا به سفهاءهم وعبيدهم، يسبونه ويصيحون به، حتى اجتمع عليه الناس، وألجأوه (¬٩) إلى حائط (¬١٠) لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة (¬١١)، وهما فيه، ورجع عنه من سفهاء ثقيف من كان يتبعه، فعمد إلى ظل حبلة من عنب فجلس فيه. وابنا ربيعة ينظران إليه، ويريان ما لقي ﵇ من سفهاء أهل الطائف، ولقد لقى رسول الله ﷺ فيما ذكر - المرأة من بني جمح، فقال لها: ماذا لقينا من أحمائك؟
فلما اطمأن قال: «اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني