وفيهم يقول شاعر المهاجرين:
هم أنزلونا في صدور بيوتهم … صدور بيوت إذ فات وأكنت
أبو أن يملونا ولو أن أمنا … تلاقي الذي لاقوه منا لملت
(الطويل)
ونصبت اليهود المعاداة لرسول الله ﷺ ومالأهم عليها (¬١) جماعة من المنافقين، وكانت (¬٢) أحبار يهود تأتي رسول الله ﷺ بالمسائل ليلبسوا الحق بالباطل، وكان القرآن ينزل فيهم فيما يسلون عنه، وأسلم عبد الله بن سلام (¬٣)، وكان حبرا عالما، وقال: يا رسول الله، إن يهود قوم بهت، وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك وتغيبني عنهم، ثم تسلهم عني يخبروك كيف أنا فيهم، قبل أن يعلموا بإسلامي، فإنهم إن يعلموا به (¬٤) بهتوني وعابوني.
قال: فأدخلني رسول الله ﷺ في بعض بيوته، ودخلوا عليه، فكلموه وساءلوه، ثم قال لهم: أي رجل الحصين بن سلام فيكم؟ فقالوا: سيدنا وابن سيدنا، وحبرنا وعالمنا. فخرج عليهم. قال ابن سلام: فقلت لهم: يا معشر