فتألفت أشتاتهم بقدومه … ورست لهم مثل الجبال حلوم
(الكامل)
ثم نعود إلى ما كنا فيه.
قال ابن هشام: وقال - فيما (¬١) بلغنا، ونعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يقل -: «تآخوا في الله أخوين أخوين (¬٢)»، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب، وقال: «هذا أخي».
وقال أبو قيس، صرمة بن أبي أنس (¬٣)، أخو بني عدي بن النجار، وكان ممن ترك الأوثان وهم بالنصرانية، ولم يفعل حتى أكرمه الله بالإسلام:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة … يذكروا لو يلقى صديقا مواتيا
ويعرض في المواسم نفسه … فلم ير من يؤوى ولم ير داعيا
فلما أتانا أظهر الله دينه … فأصبح مسرورا بطيبة راضيا
وألفى صديقا واطمأنت به النوى … وكان له عونا من الله باديا
يقص لنا ما قال نوح لقومه … وما قال موسى إذ أجاب المناديا
نعادي الذي عادى من الناس كلهم … جميعا وإن كان الحبيب المصافيا
أقول إذا جاوزت أرضا مخوفة … حنانيك لا تظهر علي الأعاديا
فطأ معرضا إن الحتوف (¬٤) كثيرة … وإنك لا تبقى لنفسك باقيا
فوالله ما يدري الفتى كيف يتقي … إذا هو لم يجعل له الله واقيا
(الطويل)