لقد قاد الجيوش إلى الأعادي … فهيج من بلائهم بلايا
فأسد الله ثائرةٌ (¬١) غضابا … لدين الله لا يرضى الدنايا
أفاض النهي فيهم سابغات … ترد البأس لا تخشى النهابا
وتغمد في الرؤوس لهم سيوف … تذود الحرب مصلية عرايا
وتلعب بالنفوس لهم نبال … تحن من الضلوع إلى خبايا
وسل بدرا فليس له شبيه … يجيء بمثله مدد العشايا
(الوافر)
ولما رجع فل قريش من بدر، نذر أبو سفيان أن لا يمس رأسه ماء (¬٢) من جنابة حتى يغزوا محمدًا، فخرج في مائتي راكب حتى أتى (سلام (¬٣)) بن مشكم، سيد بني النضير، فقراه وسقاه، وبطن له خبر الناس، ثم خرج في عقب ليلته (¬٤) حتى أتى أصحابه، وبعث رجالًا، فأتوا العريض (¬٥)، فحرقوا نخلا بها، ووجدوا رجلًا من الأنصار وحليفًا له في حرث لهما، فقتلوهما، ثم انصرفوا راجعين.
وخرج رسول الله ﷺ حتى بلغ قرقرة الكدر (¬٦)، ثم انصرف راجعًا، وقد فاته أبو سفيان، وغنموا سويقًا (¬٧) كثيرًا رماه أصحاب أبي سفيان ليتخففوا (¬٨)، فسميت غزوة السويق.