فقتله، فقال له أخوه حويصة: أي عدو الله، أقتلته! أما والله لرب شحم في بطنك من ماله. فقال: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك، وقال:
يلوم ابن أمي (¬١) لو أمرت بقتله … لطبقت ذفراه بأبيض قاضب
حسام كلون الملح أخلص صقله … متى ما أصوبه فليس بكاذب
وما سرني أني قتلتك طائعا … وأن لنا ما بين بصري ومأرب
(الطويل)
فأخذ رسول الله ﷺ بني قريظة.
ب: غزوة أحد
ثم غزته قريش غزوة أحد، وقد جمعت له واستنصرت عليه، وكان رسول الله ﷺ يكره الخروج إليهم، وقال له كثير من المسلمين: أخرج بنا إلى أعدائنا، لا يرون أنا جبنا عن أعدائنا، فخرج في ألف من أصحابه.
ثم انخزل عنه عبد الله بن أبي بثلث الناس.
والتقى الجمعان، واشتد القتال، وكانت النوبة على المسلمين، وصرخ صارخ: ألا إن محمدًا قتل، فانكفأت الصحابة وانكفأت قريش عليهم، وكان يوم بلاء وتمحيص، فترس دونه أبو دجانة (¬٢) بنفسه، يقع النبل في ظهره وهو منحن