عسفان (¬١)، ثم بدا له في الرجوع.
ثم انصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة.
جـ: غزوة الخندق (¬٢)
ثم كانت غزوة الخندق في شعبان سنة خمس من الهجرة، وكان من خبرها أن نفرًا من يهود أتوا قريشًا ودعوهم إلى حرب رسول الله ﷺ وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله، ثم أتو غطفان فدعوهم إلى ذلك، فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان، وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن في بني فزارة، وخرج الحارث بن عوف في بني مرة، ومسعر (¬٣) بن رخيلة فيمن تابعه من أشجع (¬٤)، فضرب رسول الله ﷺ الخندق على المدينة، وعمل فيه بيده ترغيبًا للمسلمين، واعترضت كدية فأخذ المعول من سلمان الفارسي ﵁ فضربها ثلاث ضربات، تلمع كل واحدة، (و (¬٥)) زوى له فيها مشارق الأرض ومغاربها مما يبلغ ملك أمته.
وأقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال (¬٦) في عشرة آلاف من أحابيشهم، ومن تبعهم من بني كنانة وأهل تهامة، وأقبلت غطفان ومن