من الخندق، فضربوا خيلهم فاقتحمت منه، وخرج أمير المؤمنين عليّ ﵇ في نفر من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة، ودعا عمرو بن ود للبراز (¬١) فبرز له علي ﵇ فقال عمرو بن ود: يا ابن أخي، والله ما أحب أن أقتلك، فقال له عليّ: والله ولكني أحب أن أقتلك، فحمي عمرو بن ود واقتحم عن فرسه فعقره وضرب وجهه، ثم أقبل على عليّ، فتنازلا وتجاولا، فقتله عليّ، وخرجت خيلهم منهزمة، وقال عليّ، ﵇:
نصر الحجارة من سفاهة رأيه … ونصرت رب محمد بصوابي (¬٢)
فصددت حين تركته متجدلا … كالجذع (¬٣) بين دكادك وروابي (¬٤)
وعففت عن أثوابه ولو أنني … كنت المقطر بزني أثوابي (¬٥)
(الكامل)
وارتجز - يومئذ - سعد بن معاذ وهو يقول:
لبث قليلا يشهد الهيجا جمل … لا بأس بالموت إذا حان الأجل
(الرجز)
وبينا الأمر مشتد بالنبي ﷺ وأصحابه أتاه نعيم بن مسعود الأشجعي (¬٦)،