[الفصل الخامس صلح الحديبية وفتح مكة (¬١)]
ثم استعمل رسول الله ﷺ على المدينة نميلة بن عبد الله الليثي (¬٢)، وخرج معتمرًا لا يريد حربًا، وساق معه الهدى، وأحرم بالعمرة ليأمن الناس حربه، وليعلموا أنه إنما خرج زائرًا لهذا البيت، حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي، فقال: يا رسول الله، هذه قريش، قد سمعت بمسيرك، فخرجوا معهم العوذ المطافيل (¬٣)، قد لبسوا جلود النمور، وقد نزلوا بذي طوى (¬٤)، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبدًا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموها إلى كراع الغميم (¬٥)، فقال رسول الله ﷺ: «يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب، فإن هم أصابوني كان ذلك