[الفصل السادس غزوة حنين] (¬١)
ثم كانت غزوة حنينٍ (¬٢)، ومن خبرها أنه لما سمعت هوازن (¬٣) بما فتح الله على رسول الله ﷺ جمعها مالك بن عوف، واجتمعت إليه ثقيف ونصر وجشم، وفيهم دريد بن الصمة، شيخ كبير، ليس فيه شيء إلا التيمن برأيه ومعرفته بالحرب، وفي بني مالك (¬٤) ذو الخمار، سبيع بن الحارث، وأخوه أحمر بن الحارث، وسعد بن بكر، وقيل: من بني هلال، وجماع أمر الناس إلى مالك (¬٥) بن عوف، فلما أجمع السير إلى رسول الله ﷺ حط مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم، فلما نزل بأوطاس اجتمع إليه الناس، وفيهم دريد بن الصمة في شجار له يقاد به، فلما نزل قال: بأي واد أنتم؟ قالوا: بأوطاس (¬٦)، قال: نعم مجال الخيل لا حزن ضرس، ولا سهل دهس، مالي أسمع زغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير، ويعار الشاء؟ قالوا: ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم، قال: أين مالك؟ قيل: هذا مالك، ودعى