ثم «جند الحلقة» وهؤلاء تكون مناشيرهم من السلطان؛ كما أن مناشير الأمراء من السلطان، وأما أجناد الأمراء فمناشيرهم من أمرائهم. وهؤلاء، جند الحلقة، لكل عدة أربعين نفرًا مقدم منهم ليس له عليهم حكم إلا إذا خرج العسكر، كانت مواقفهم معه وترتيبهم في موقفهم إليه (¬١).
ويبلغ بمصر إقطاع بعض أكابر الأمراء المئين المقربين من السلطان مائتي ألف دينار جيشية، وربما زادت على ذلك. وأما غيرهم فدون ذلك ودون دونه، ودون دونه إلى ثمانين ألف دينار وما حولها. وأما الطبلخانات فتبلغ الثلاثين ألف دينار وما يزيد، وينقص عليها إلى ثلاثة وعشرين ألف دينار. أما العشرات فنهايتها سبعة آلاف دينار إلى ما دون ذلك. وأما إقطاعات جند الحلقة فمنه ما يبلغ ألف وخمس مائة دينار. ومن هذا المقدار وما حوله إقطاعات أعيان الحلقة المقدمين عليهم، ثم ما دون ذلك إلى مائتين وخمسين دينارًا. وأما إقطاعات جند الأمراء فإلى ما يراه الأمير من زيادة بينهم ونقص.
وأما إقطاعات الشام فلا تقارب هذا المقدار، بل تكون على الثلثين منها، خلا ما ذكرناه عن بعض أكابر أمراء المئين المقربين، فإن هذا نادر لا حكم له، ولا أعرف في الشام ما يقارب هذا المقدار إلا ما هو لنائب الشام.
وكل جند الحلقة والإمرة تعرض بديوان جيش السلطان ويثبت باسمه وهيأته وحليته، ثم لا يستدل به أميره إذا شاء إلا تنزيل عوضه وعرض المعوض.
وللأمراء على السلطان في كل سنة ملابس، فأما من بحضرته فحظهم في ذلك