إذ ذاك الملك المؤيد داود بن عمر (¬١) ﵀، في كتابة الإنشاء واختص به. وأبو محمد عبد الباقي بن عبد المجيد اليمني الكاتب (¬٢)، وجملة ما أذكره عنهما.
ولأُمَيِّزَ الآن قول كل واحد منهما على التخصيص وهو:
أن صاحب اليمن يُصَيْفُ بتَعِزّ، ويُشَتِّي بزَبِيد. وتَعِزّ بلد كثير الماء باردُ الهواء، كثيرُ الفاكهة من العنب والرمان والسفرجل والتفاح والخوخ والتوت والموز والبطيخ الأخضر والأصفر، ويوجد به كثير من أنواع الفاكهة وإن كان قليل المقدار. فأما الموز والليمون والأُتْرُجُ وما يناسبه فكثير إلى غاية (¬٣). ويوجد بها كثيرٌ من الرياحين والزُّهُورُ خلا البنفسج واللينوفر. وربما احتاج ساكنها إلى لبس الفراء في بعض أحيانها.
وأما «زَبِيدُ» فإنها شديدة الحرّ لا يَرِدُ ماؤها ولا هواؤها، وهي أَوْسَعُ رقعة وأكثر بناءً، ولها نَهرٌ جارٌ بظاهرها. وأما مساكن المُلكِ فِيهما فنهايةٌ في العظمة وفُرُشُ الرخام والسقوف المدهونة (¬٤).
وأخصاء الملك بها الخُصْيَان، هم خاصته المقربون، وهو متوفرٌ في غالب وقته على
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 4، ص 15 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1167)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.