جعله أيام بني العباس. وذلك حديث خرافة. ولم أقف لدلهمة على ذكر البتة فيما يوثق به. وقد نبهت على هذا ليعرف. قلت: وذكر لي رجال من بني مروان أنهم ينتسبون إلى عبد الوهاب هذا.
قال المهمندار الحمداني ما معناه: فأما بنو كلاب عرب الروم فقد كانوا ظهروا على آل ربيعة؛ لأن الملك الكامل كان طلب من مانع بن حديثة وغنام بن الظاهر جمالًا يحمل عليها غلالًا إلى خلاط يقويها بها، فاعتذر بأن الجمال عَزَبَت في البرية، وكان بعض بني كلاب حضورًا لديه، فتكفل له بحاجته من الجمال، ووفى بقوله، فحقدها الكامل على مانع بن حديثة وغنام بن الظاهر، واستوحشا منه، ثم أتياه عند أخذه آمد فوبخهما وقال: والله لولا أنكما عربيان لأفعلن بكما الواجب فخرجا خائفين منه إلى أن فتح دمشق فأتياه بأنواع التقادم وتقربا إليه بالخدمة. قال: وكانت بنو كلاب تخدم الملك الأشرف موسى (¬١) وتصحبه المتاخمته لبلاد الروم، وكانوا مترصدين لخدمه، ومعدودين من خدمه.
قلت: وكان سلطاننا لا يزال متلفتًا إلى تألف بني كلاب. وكان أحمد بن نصير المعروف بالتتري قد عاث في البلاد والأطراف، واشتد في قطع الطريق فأمنه، وخلع عليه وأقطعه فانقادت بنو كلاب.
وحكى لي الأمير علاء الدين الطنبغا أيام نيابته بالشام أن بني كلاب أشد العرب بأسًا، وأكثرهم ناسًا، ولكنّهم لا يدينون لامرئ منهم يجمع كلمتهم. قال: ولو انقادوا