إلى بئر ملاحا إلى الكوفة، إلى قائم عنقاء والثرثار، إلى المثنى دون البصرة، وهو غاية مرماهم ونهاية بعدهم.
قال الحمداني: إنّهم وفدوا (¬١) على الدولة الظاهرية بعد كسرة الخليفة المستنصر المجهز من مصر لاستفتاح العراق. وكان كبير جماعتهم خضر بن بدران بن مقلّد بن سلمان بن مهارش العبادي، وشهري بن أحمد الخفاجي في أشياخ منهم: مقبل بن سالم، وعياش بن حديثة، ووشاح وغيرهم. فأنعم الملك الظاهر عليهم وفتاهم. ثم كانوا عينًا له على التتار، وأعوانًا له للانتصار.
عربان العذار (¬٢): وهم عرب المسيب بالبطائح. وقد كانوا يعصون على الخلفاء وملوك التتار لتمنعهم بالماء والمقاصب المعلقة والأجم المتأشبة ومقدمهم ابن رؤوف، وهم من سنبس والجبور، وآل نطاح إلى بطون أخرى. وقد صاروا أهل مدرة، وحلال دارة لا يبارحونها، ورزقهم مقدر عليهم.
عرب العارض والعارض وراء الوشم (¬٣). والوشم هو الذي ينتهي إليه آل فضل إذا توسعوا في البرّ، وهم بنو زياد والجميلة، وعرب الخرج (¬٤)، وهم العقفان والبرحان (¬٥). ومن بلادهم البريك والنعام (¬٦)، وهما قريتان في واد منيع إذا حصن مدخله بسور كان أمنع بلاد الله.
قال ابن عرام وإلى هذا الوادي أزمع تنكز (¬٧) على الهرب حين خاف من الملك الناصر. وعليه طريق ركب الحسا، وعليه ممر الركب من الحسا والقطيف. وفيه يقول بعضهم: [من الطويل]