يرتجز بذلك (¬١): [من الطويل]
أبونا الذي لم تركب الخيل قبله … ولم يَدْرِ خلق قبله كيف تُرْكَبُ
وجبل ابن عمران (¬٢). وهو الجبل الأسود الذي بين أبي قبيس وأجياد. وهو خلفها. يظهر على بعد كأنه بينهما. يقابل من الكعبة الشق اليماني.
فهذه الجبال المحيطة بالمسجد الحرام.
ثم في العطف في آخر ذي طوى في طريق التنعيم جبل البكاء. وقربه على يسار المار إلى التنعيم، الحجر الذي قعد عنده رسول الله ﷺ مستريحًا عند إقباله من العُمرة. فَلانَ فيه موضع رأسه، حتى استند إليه. وهو مشهور يقعد الناس عنده، عند انصرافهم من العُمرة، وعند جبل البكاء تحته مما يلي الغرب.
قال الفاكهي (¬٣): وبمكة في فجاجها وشعابها من باب المسجد إلى منار مسجد التنعيم وجميعه نحو من مائة سقاية. وفي أصله مما يلي الشمال مياه، وكانت قديمًا بساتين. والوادي أسفل منها في المحجّة. كل ذلك على يمين المار إلى التنعيم.
وشامة وطفيل (¬٤). تحت الثنية السفلى غربي ذي طوى.
ومن ناحية الشرق في طريق منى.
جبل ثبير (¬٥). وهو جبل عظيم مرتفع أسود كثير الحجارة في عطف وادي إبراهيم ﵇ من يسار المار إلى منى.
قال السهيلي: «عرف برجل من هذيل مات فدفن به فعرف به الجبل».
وقال الزمخشري: «ثبيران جبلان مفترقان تصب بينهما أفاعِيَةٌ، وهي واد يصب من منى، يقال لأحدهما ثبير غَيْنا وللآخر ثبير الأعرج» (¬٦).