خال المهدي - يؤدّب ولده، ويُهذّب سؤدده، وكان فصيح اللسان، صريح الإحسان، صحيح القصد في تصانيفه الحسان. عَلَم هداية، لا يضل من به اهتدى، ولا يُضرّ من به اقتدى.
قرأ عليه أعيان القراء، وكان له اختيار خالف فيه أبا عمرو، ولم يعدل عن الطريقة الغراء.
جود القرآن على أبي عمرو، وحدَّث عنه، وعن ابن جريح، وقرأ عليه الدوري، والسوسي، وطائفة، وله اختيار كان يقرئ به أيضًا، خالف فيه أبا عمرو في أماكن يسيرة.
وهو الذي خلف أبا عمرو في القيام بالقراءة بعده.
قال ابن مجاهد: إنما عوّلنا على اليزيدي، وإن كان سائر أصحاب أبي عمرو أجلّ منه؛ لأنه انتصب للرواية عنه، وتجرّد لها، ولم يشتغل بغيرها. وهو أضبطهم.
قال الفضل: كان اليزيدي معلمًا على باب أبي عمرو، وكان يخدمه في حوائجه، وربما أمسك المصحف على أبي عمرو، فقرأ عليه، وكان أبو عمرو يدنيه، ويميل إليه؛ لذكائه، وكان صحيح الرواية.
واتصل اليزيدي أيضًا بالرشيد وأدب المأمون، وكان ثقة، علامة، فصيحًا، مفوّهًا بارعًا في اللغات، والآداب.