فبرك بين يديه، فجاء رجل فسأل سفيان عن حديث، فقال: لا تسألني ما دام هذا الشيخ قاعدًا.
وقال أبو هشام الرفاعي: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: أبو بكر خليفة رسول الله في القرآن؛ لأنَّ الله تعالى يقول ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ إلى قوله ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (¬١) فما سماه الله صادقًا فليس يكذب، هم قالوا: يا خليفة رسول الله.
وقال يحيى الحماني؛ حدثني أبو بكر بن عياش قال: جئتُ ليلة إلى زمزم، فاستقيتُ منه دلوًا لبنًا وعسلًا.
وقال أبو هشام الرفاعي: سمعت أبا بكر يقول الخلق أربعة: معذور، ومخبور، ومجبور، ومثبور؛ فالمعذور: البهائم والمخبور ابن آدم، والمجبور: الملائكة، والمثبور: الجن.
وقال أبو بكر: أدنى نفع السكوت السلامة، وكفى بها عافية، وأدنى ضرر المنطق الشهرة، وكفى بها بلية.
وقال: من زعم أنَّ القرآن مخلوق، فهو عندنا كافر زنديق عدو الله. لا تجالسه، ولا تكلمه.
وقال أبو بكر: الدخول في العلم سهل، والخروج منه إلى الله شديد.
وقال عبد الله بن المبارك: ما رأيتُ أحدًا أسرع إلى السنة من أبي بكر.
وقال الحماني: لما حضرت أبا بكر الوفاة بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك انظري إلى تلك الزاوية قد ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة.
وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة.
قال أحمد بن حنبل وكان صاحب قرآن وخير.
ومنهم:
[١٦] يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي (¬٢)
أبو محمد المقرئ النحوي اللغوي. عرف باليزيدي؛ لاتصاله بيزيد بن منصور