وعلم الرشيد بنبله، وقبل سفيان يده، ولو مكنه لما استنكف من تقبيل رجله، وأتاه قادمًا فوثب له قائمًا.
وقال: قدم أفضل رجل. وكان في عصره أجل من يُنفض عليه صبغ أصل، وأقرأ من ترمي إليه متون الأينق الذلل.
ما اشتمل في زمانه على مثله ضحى، ولا هزيع، ولا اكتنفه أو انفرج عنه صدى مساء، ولا صديع.
قرأ القرآن على حمزة، وأخذ الحروف عن أبي عمرو، وأبي بكر بن عياش، وبرع في القراءات والحديث، وأقرأ الناس بعد حمزة.
قال أحمد بن حنبل: ما رأيتُ أفضل منه.
وقال قتيبة: قيل لسفيان بن عيينة: قدم حسين الجعفي، فوثب قائمًا، وقال: قدم أفضل رجل يكون قط.
وقال موسى بن داود: كنت عند ابن عيينة، فأتاه حسين الجعفي، فقام سفيان، وقبل يده.
وعن الكسائي قال: قال لي الرشيد: من أقرأ الناس؟ قلت: حسين الجعفي.