من موالي قريش النجباء، وبقاياهم الألباء، فضل الصريح، وفضّل بالصحيح، اشتهر فيمن روى الحديث، ورأى أدنى مطالبه موكلًا بالسير الحثيث، فشد اليعملات، وسد مهاب الفلاة، حتى وسع فروج الارتحال، وخروج التحصيل به من حال إلى حال، حتى صار مأوى إليه تحط الرحال، وحقًا في الطلب بلا محال.
وكان من أفراد الدهر حفظًا، وذكاءًا، ودينًا، وإخلاصًا، وعلمًا، وعملًا.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: نزل عندنا أبو زرعة، فقال لي أبي: يا بني قد اعتضت عن نوافلي بمذاكرة هذا الشيخ.
وقال أبو زرعة: كتبت عن ابن أبي شيبة مائة ألف حديث، وعن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث، فقيل له: تقدر أن تُمل ألف حديث من حفظك؟، قال: لا، ولكني إذا ألقي علي عرفت.
واستفتى رجل أبا زرعة قال: حلفت بالطلاق أنك تحفظ مائة ألف حديث، فقال: تمسك بامرأتك.
وقال ابن أبي شيبة: ما رأيتُ أحفظ من أبي زرعة.
وقال علي بن الجنيد: ما رأيتُ أعلم من أبي زرعة.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 5، ص 191 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1538)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.