والنجم قد هوّم، وكان بجديه لا يجبن له جنان، ولا يُخطاه نحره، ولا ترد له جملة، وهو يطعن بسنان، ويكاثر ببحر رفعت به متلعة جيدها نسا، وطلعت في سطور تصانيفه الشموس مسا، وقام في أهل دمشق ليقوم مُناد، نصبهم، ويقشع عنهم مُدْ هَامَ غضب ربهم، وأراد أعلامهم بما لعلي كرم الله وجهه من علو قدر، وسابقة إن أنكرتها الطلقاء، فسل عنها سيفه يوم بدر، فعجلت الحمية لهم نار الغضب، وكوت حنق صدورهم ببعض ما أعد لهم في المنقلب، ووثبوا بالرجل، ولكن الطود لا يزعزعه من وثب.
وكان إمام عصره في الحديث، سكن مصر، وانتشرت بها تصانيفه، وأخذ عنه الناس.
قال محمد بن إسحاق الأصبهاني: سمعت مشايخنا بمصر يقولون: إنَّ أبا عبد الرحمن فارق مصر في آخر عمره، وخرج إلى دمشق، فسئل عن معاوية، وما روى من فضائله، فقال: أما يُرضي معاوية أن يخرج رأسًا برأس حتى يفضل.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 5، ص 197 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1544)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.