سنّى لتميم طرق الفخار، وسنَّ لها عدم الفرار، وزاد كرم أسرتها المُفضّلة، وأعذب شارعها، فحلا مرّه، ولم يعد الحلاوة حنظله. ولدت منه تميميًا لا ينبو منه سيفها، ولا يجفو حلم الزائر طيفها. كفاك به، و. وحسبك رجلًا ملأ قلوبًا وجلا، وطاف البلاد، وجاء الحديث عجلًا، وطاب مجناه كأنما قطف نواره بكرًا، وقاله مرتجلًا.
ولد سنة أربعين ومائتين، وارتحل به أبوه، فأدرك الأسانيد العالية، وسمع بالأقاليم خلائق، لكنه لم يرحل إلى خراسان.
قال أبو يعلى الخليلي: أخذ علم أبيه، وأبي زرعة، وكان بحرًا في العلوم، ومعرفة الرجال، صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين، وكان زاهدًا يعد من الأبدال، وكتابه في الجرح والتعديل يقضي له بالرتبة المنيفة في الحفظ
وكتابه في «التفسير» عدة مجلدات. وله مصنف كبير في «الردّ على الجهمية» يدلُّ على إمامته.
قال علي بن أحمد الفرضي: ما رأيتُ أحدًا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط. ويروى أنَّ أباه كان يعجب من تعبّد عبد الرحمن، ويقول: من يقوى على عبادة عبد الرحمن. لا أعرف له ذنبًا.
وقال علي بن إبراهيم الرازي الخطيب: كان عبد الرحمن قد كساه الله بهاء ونورًا يستر به من نظر إليه سمعته يقول: رحل بي أبي سنة خمس وخمسين وما احتلمتُ بعد؛
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 5، ص 207 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1554)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.