[١٢] سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي، العدوي (¬١)، أبو عمر
أحد فقهاء المدينة.
ابن ذينك الأبوين، وثالث ذينك الاثنين، ووارث ذلك التراث، وحائز ذلك الميرات، بقية طينة الضجيع، ولمعة ذلك السيف الصنيع.
قال عمر بن عبد العزيز: لو كان لي من الأمر شيء - يعني بعده - لما عدوت بها القاسم بن محمد، أو سالم بن عبد الله، أو إسماعيل صاحب الأحوص.
[وصدق عمر فإنَّ الخلافة بعده كانت بعهد من سليمان إلى أخيه يزيد بن عبد الملك]. وقد ضمنت كتابي «فواضل السمر» من ذكره ما هو المسك لمنتشق، والغاية لمستبق.
وكان من سادات التابعين، وعلمائهم، وثقاتهم، روى عن أبيه، وغيره، وروى عنه الزهري وطائفة.
قال أحمد، وإسحاق، أصح الطرق الزهري، عن سالم، عن أبيه.
وقال ابن إسحاق: رأيت سالمًا يلبس الصوف، ويعالج بيديه، ويعمل.
وقال مالك: لم يكن أحد في زمانه أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل، وكان عَلِجَ الخلق، شديد الأدمة، خشن العيش.
ودخل هشام بن عبد الملك الكعبة، فرأى سالمًا، فقال له: سلني حوائجك؟،