وكان يأتدم الخل والزيت حتى كانت له منه عكنة، فقال له هشام وقد رأى عكنته: ما أدامك؟ قال: الخل والزيت، قال: أفما تمله؟، قال: إذا مللته، تركته حتى أشتهيه. فمرض سالم فمات، فقال أهل المدينة: إنه أصاب بعينه عالمنا.
وكانت وفاته في آخر ذي الحجة سنة ست ومائة، وقيل: سنة ثمان ومائة، وكان هشام بن عبد الملك يومئذ بالمدينة، وكان قد حجّ بالناس تلك السنة، ثم قدم المدينة، فوافق موت سالم عليه بالبقيع؛ لكثرة الناس؛ فلما رأى هشام كثرتهم، قال لإبراهيم بن هشام المخزومي: اضرب على الناس بعثَ أربعة آلاف، فسُمي عام أربعة آلاف.
ومنهم:
[١٣] القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، القرشي، التيمي (¬١)
أحد الفقهاء السبعة.
سلالة ذلك الصديق، وسلافة ذلك الرحيق المفضل العالم، والمفضل على سالم، وبه بدأ عمر بن عبد العزيز الثلاثة، وكاد ينص عليه باستحقاق على أنها لو أتته، وجاءته صفوًا، وواتته، لما قبل كوكبها، ولا حمل صوبها، ولا رضي بها من تراث كريم لا يبالي العواقب، ولا يوالي إلا المناقب، وحسبك من رجل يُفضّل حتى على سالم بن عبد الله بن عمر، وإن يبغ عليك قومك لا يبغي عليك القمر.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 5، ص 293 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1640)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.