الشرقي في سنة ثمان ومائتين، فأقام على ولايته سنتين ثم عزل، وولي قضاء مدينة المنصور سنة عشر، فلم يزل يتولاه إلى أن صرف سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وقال عبد الباقي بن قانع عن بعض شيوخه: إن يحيى بن أكثم كان قد غلب على المأمون حتى كان عنده أكبر من ولده، فشكا بشر بن الوليد إلى المأمون وقال: إنه لا ينفذ قضائي، فأقعده المأمون معه على سريره، ودعا بشر بن الوليد، فقال له: ما ليحيى يشكوك ويقول إنك لا تنفذ أحكامه؟ فقال: يا امير المؤمنين سألت عنه بخراسان فلم يحمد في بلده، ولا في جواره، فصاح به المأمون، وقال: اخرج، فخرج بشر، فقال يحيى: يا أمير المؤمنين قد سمعت فاصرفه، فقال: ويحك هذا لم يراقبني فيك كيف أصرفه؟ فلم يفعل.
وقال أحمد بن عطية: كان بشر يصلي كل يوم مائتي ركعة، وكان يصليها بعدما فلج وشاخ.
وولي بشر القضاء ببغداد في الجانبين جميعًا فسعى به رجل وقال: إنه لا يقول القرآن مخلوق، فأمر به أبو إسحاق المعتصم أن يجلس في منزله، فجلس ووكل ببابه، ونهى أن يفتي أحدًا بشيء، فلما ولي المتوكل الخلافة، أمر بإطلاقه، وأن يفتي الناس، ويحدثهم، فبقي حتى كبرت سنة.
ومات ببغداد سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
ومنهم:
[١٩] محمد بن شجاع الثلجي البغدادي، أبو عبد الله (¬١)
أحد الفقهاء الأعلام في وقته بالعراق، برز على نظرائه، وأحرز الفضل كله