Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 6, halaman 54

  1. ٦ - طبقات الفقهاء وأصحاب المذاهب الإسلامية
  2. طبقات الفقهاء الحنفية
  3. فقهاء الحنفية في الجانب الشرقي
  4. [١٩] محمد بن شجاع الثلجي البغدادي، أبو عبد الله

برأيه، وكان خلفًا من أبي حنيفة وصاحبيه، وبدلًا منهم لمن نظر إليه، ضاهي أشعة الشموس نوؤه الثلجي، وصدع ضوؤه حندس السحاب الدجوجي، وأعاد الزمان كله يومًا أبيض، والنهار نهرًا به وَضَرُ الظلام يدحض، والدهر لسانًا بالنصيحة يمحض، والسحاب وطابًا إذا تطاير نوؤه الثلجي يمحض.

مولده في رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة، وتفقه على الحسن بن زياد اللؤلؤي، وتفقه عليه أبو الحسن القمي، وصنف التصانيف المعتمدة وحكيت أقواله في الكتب، وكان فقيهًا ورعًا ثابتًا على رأيه، وهو الذي فتق فقه أبي حنيفة واحتج له، وأظهر علله، وقواه بالحديث، وجلاه في الصدر، وكان يرى رأي أهل العدل والتوحيد.

وقال محمد بن شجاع: قال لي إسحاق بن إبراهيم المصعبي: دعاني أمير المؤمنين، فقال: اخترلي رجلًا قد كتب الحديث وتفقه به مع الرأي، وليكن مديد القامة، جميل الخلقة، خراساني الأصل، ممن في دولتنا حتى أقلده القضاء، فقلت: لا أعرف رجلًا هذه صفته غير محمد بن شجاع، وأنا أفاوضه في ذلك، قال: فافعل ثم صر به إليَّ، فدونك يا أبا عبد الله، فقلت: أيها الأمير لست إلى ذلك محتاجًا، وإنما يصلح القضاء لأحد ثلاثة: لمن يكتسب مالًا أو جاهًا أو ذكرًا، فأما أنا فمالي وافر، وأنا غني، وأن الأمير ليوجه إلي بالمال لأفرقه، ولو احتجت إلى شيء منه لأخذته، وأما الذكر، فقد سبق لي عند من يقصدنا من أهل العلم والفقه لما فيه كفاية.

وقيل: إن المتوكل هم بتوليته القضاء، فقيل له: إنه من أصحاب بشر المريسي فامتنع عن توليته.

قال الصيمري: محمد بن شجاع هو المقدم في الفقه والحديث وقراءة القرآن مع ورع وعبادة.

وقال محمد بن شجاع: ادفنوني في هذا البيت؛ فإنه لم يبق فيه طابق إلا ختمت عليه القرآن.

وتوفي فجأة سادس ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين، وهو في صلاة العصر ساجدًا وقيل: سنة سبع.

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 6، ص 54 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1754)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.