وقوله: [من الوافر]
ولولا الشِّعْرُ بالعُلَماءِ يُزْري … لكنتُ اليومَ أشعرَ مِنْ لِبَيدِ
قال الشافعي: تزوجت بمكة امرأة من قريش، وكنت أمازحها، فأقول (¬١): [من مجزوء الكامل]
ومن البليةِ أنْ تُحبَّ … فلا يُحبَّكَ مَنْ تُحِبُّه
فتقول هي: [من مجزوء الكامل]
ويصد عنك بوجهِهِ … وتُلح أنتَ فلا تُغِبه
وحكى أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء (¬٢): عن الربيع بن سليمان، قال: كتب الشافعي إلى محمد بن الحسن، وقد طلب منه كتبًا لينسخها، فتأخرت عنه، فكتب: [من مجزوء الرجز]
قل للذي لمْ تَرَ عَيْـ … ـنا مَنْ رآه مِثْلَهُ
ومن إذا رآه كا … نَ قد رأى مَنْ قَبْلَهُ
العلمُ يَنْهَى أهلَهُ … أنْ يمنعوه أهلَهُ
لعله يبذله … لأهله لعلَّهُ
فأنفذ إليه الكتب من ساعته.
ومن شعره ﵁ ما قال لما قدموا به على هارون الرشيد مع العلويين: [من الطويل]
عَلَيَّ ثيابٌ لَوْ تُقاس جميعُها … بِفَلْسٍ لكانَ الفَلْسُ منهنَّ أكبرا
وما ضَرَّ نصل السيفِ إِخْلاقُ غِمْدِهِ … إذا كانَ عَضْبًا حيث وجَهْتَهُ بَرى
وقال الربيع بن سليمان: سُئل الشافعي عن مسألة فأعجب بنفسه فقال (¬٣):
إذا المشكلات تصدين لي … كشفت حقائقها بالنظر
ولست بهيابه في الرجال .. هذا وذا ما الخبر
ولكنني مدرة الأصغرين … فتّاح خير وفراج شر (¬٤)