صاحب الإمام الشافعي، كان يلازمه ملازمة الحمام لأطواقها، والسهام لأفواقها، لا يمل من طول إيرائه، وطول آرائه، حتى ود من تخلف من الأقران لو اكتحلوا بتراب قدمه، أو عُدُّوا من أتراب خدمه، وعُمِرَ وغرسه من سقيا الفضائل روى، وزنده من لقيا الأفاضل، ورى، قال في الظلال، وقال في الجدال، فلم تعرض لديه مشكلة حتى عجل إزاحة فرقها، وإراحة فرقها، فشكرت منه المنن الغرر والمنح الغر، وأصبحت الأيام بوجوده مُتباهية، والأقدار بجوده متناهية، حمى الشريعة، فأحكم أسوارها، وحكم في مشارق الشموس أنوارها، فلم تبق عارفة إلا سوغها، ولا وارفة إلا أسبغها، ولا فائدة إلا أسناها، ولا فائتة إلا أدناها.
صحب الشافعي، وكان أشهر أصحابه بإتيان مجلسه، وأحفظهم لمذهبه، وله تصانيف كثيرة في أصول الفقه وفروعه، وكان متكلمًا، عارفًا بالحديث، وصنف أيضًا في الجرح والتعديل، وأخذ عنه الفقه خلق كثير (¬٢).
وتوفي سنة خمس، وقيل: ثمان وأربعين ومائتين، وهو أشبه بالصواب.
ومنهم:
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 6، ص 158 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1854)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.