Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 6, halaman 193

  1. ٦ - طبقات الفقهاء وأصحاب المذاهب الإسلامية
  2. طبقات الفقهاء الشافعية
  3. [فقهاء الشافعية في الجانب الشرقي]
  4. [٣١] عبد الملك ابن الشيخ أبي محمد عبد الله بن أبي يعقوب الجويني، أبو المعالي، الفقيه الشافعي، ضياء الدين، إمام الحرمين

وأوضح البلغاء إحسانًا، لعباراته في الفقه نزعات أدبية، ونزعات عربية، كأنما جاء بها من البادية، تلاعبها أعطاف ريحها، وتجاذبها أطراف البداوة إلى لمم شيحها، كأنما كلامه صفائح زبر، أو صحائف خبر، أسرى من الخطب في المسامع، وأسرع من الخب (¬١) في المطامع، وفي دلائه علم يُضوّي الحنادس ويضوع المجالس، ولقد اختار أبوه أُمًّا أخرجه من وعائها النظيف، وزرع في أرضها الزاكية منبته الشريف، ثم احتاط لمطعمه، وخاط بالحمية على فمه، حتى طلع ذهبه خالصًا، وسطع بدره، وما طلع هلاله إلًا تامًا لا ناقصًا، وقد ذكرت في ترجمة أبيه ما هو المشهور في حسن مرباه، وذكرت هنا ما ذكره ابن خلكان على ما يأتي وإن نافاه، وقد يكون هذا غير ذاك، وقد يكون إياه، غير أن الرواية اختلفت، وكلتاهما بتمام المراد قد وفّت.

تفقه في صباه على والده أبي محمد، وكان يعجب بطبعه وجودة قريحته، وما يظهر عليه من مخايل الإقبال، فأتى على جميع مصنفات والده، وتصرف فيها حتى زاد عليها في التحقيق والتدقيق، ولما توفي والده قعد مكانه للتدريس، وإذا فرغ منه مضى إلى الأستاذ أبي القاسم الإسفراييني الإسكافي بمدرسة البيهقي حتى حصل عليه علم الأصول، ثم سافر إلى بغداد، ولقي بها جماعة من العلماء، ثم خرج إلى الحجاز، وجاوز بها أربع سنين، والمدينة يدرس ويفتي ويجمع طرف المذهب، فلهذا قيل إمام الحرمين، ثم عاد إلى نيسابور في ولاية السلطان ألب أرسلان السلجوقي، والوزير يومئذ نظام الملك، فبنى له المدرسة النظامية بنيسابور، وولى الخطابة بها، وكان يجلس للوعظ والمناظرة وظهرت تصانيفه، وحضر درسه الأكابر من الأئمة، وانتهت إليه رئاسة الأصحاب، وفوض إليه أمور الأوقاف، وبقي على ذلك قريبًا من ثلاثين سنة غير مزاحم، ولا مدافع، سلم إليه المحراب والمنبر، والخطابة والتدريس، ومجلس التذكير يوم الجمعة، وصنف في كل فن.

قال أبو جعفر الحافظ: سمعت الشيخ أبا إسحاق الشيرازي يقول لإمام الحرمين يا مفيد أهل المشرق والمغرب، أنت اليوم إمام الأئمة.

وادعى الاجتهاد المطلق، لأن أركانه كانت حاصلة له، ثم عاد إلى تقليد الإمام الشافعي، لعلمه أن منصب الاجتهاد قد مضت سنوه. ومن تلاميذه أبو القاسم الأنصاري.

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 6، ص 193 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1889)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.