[٣٥] أبو الحسن، علي بن محمد بن علي الطبري المعروف بالْكِيَا الْهَرَّاسِيُّ (¬١)
وأيُّ عَليٍّ لو وجد شِيعَةً، وطبري طبيب نوس المذاهب الشنيعة، عماد ما رفع مثله عمود الفجر لرواق الصباح، ولا شيد به إلا بناء البيت في نطاق البطاح، إمام لو وجد مؤتمًا، وعيان لو لم تفتح عينه على أعمى الهراس وأي هريسة وأي زبون وأي عزيز يشتري منه بالنفوس، بارك الله للمغبون لا يذوى له غراس، ولا يموت به إلا حاسد، وقتيل بجانب المهراس.
أصله من طبرستان، وخرج إلى نيسابور، وتفقه على إمام الحرمين إلى أن برع، وكان حسن الوجه، جهوري الصوت، فصيح العبارة، حلو الكلام، ثم خرج من نيسابور إلى بيهق، ودرس بها مدة إلى أن خرج إلى العراق، وتولى تدريس المدرسة النظامية ببغداد إلى أن توفي.
وقد ذكره عبد الغافر الفارسي في «تاريخ نيسابور»، فقال: كان من رؤوس معيدي إمام الحرمين في الدرس، وكان ثاني أبي حامد الغزالي بل أصل وأصلح، وأطيب في الصوت والنظم، ثم اتصل بخدمة مجد الملك بركياروق بن ملك شاه السلجوقي، وحظي عنده بالمال والجاه، وارتفع شأنه، وتولى القضاء بتلك الدولة، وكان محدثًا يستعمل الأحاديث في مناظراته ومجالسه، ومن كلامه:
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 6، ص 198 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1894)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.