[٣٤] عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد (¬١) الرُّؤْيَاني (¬٢)، الفقيه الشافعي، أبو المحاسن الشهيد
والقانع في الدنيا بالعيش الزهيد، عبد الواحد المتعبد بالتوحيد، وابن إسماعيل إلا أنه كان هو الذبيح الروياني؛ لأنه رأى أن متجر الآخرة الربيح، والمجاهد لنصرة الحق حتى قتل، والمجاهر لخذلان الباطل حتى ختل، المقتول ظلمًا في ثوب السماء دمه المنقول إلى جوار ربِّ يضاعف حسناته ويرحمه.
رحل إلى بخارى، وأقام بها مدة، ودخل غزنة، ونيسابور، ولقي الفضلاء، وحضر مجلس ناصر المروزي، وعلق عنه، وسمع الحديث، وبنى بآمل مدرسة، ثم انتقل إلى الري، ودرس بها، وقدم اصبهان، وأملى بجامعها، وصنف الكتب المفيدة، ونقل عنه أنه كان يقول: لو احترقت كتب الشافعي، لأمليتها من خاطري.
وكان له الجاه العريض، والحرمة الوافرة في تلك الديار، وكان الوزير نظام الملك كثير التعظيم له؛ لكمال فضله، وأملى بمدينة آمل، وقتل بعد فراغه من الإملاء بسبب التعصب في الدين في المحرم سنة اثنتين وخمسمائة. قتله الملاحدة في الجامع يوم الجمعة عشر من المحرم.
ومنهم:
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 6، ص 197 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1893)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.