يخف هجيرا تلفح سمومه، ولا بزا يقدح ديمومه، بل شق الرمال شق الأراقم، وشد الرحال على الخطب المتفاقم، وسرى وسر الليل مبهم، والفجر وهم لمن يتوهم، وقذف في النهار سفن عيشه، وألقى عن الوجناء من تعريسه حتى ولج الأحياء، وتجنب في سؤاله الحياء، فعاد بأمنيته، وبلغ سؤله قبل منيته، وهو أحد أئمة اللغة، والنحو، والغريب، والأخبار، والملح، والنوادر.
قال يحيى بن معين: كان من أعلم الناس بفنه (¬١).
قال الربيع: سمعت الشافعي يقول: ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي (¬٢).
وقال الشافعي: ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة من الأصمعي.
وقال عمر بن شبة: سمعت الأصمعي يقول: أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة (¬٣).
وقال أبو داود السنجي: سمعت الأصمعي يقول: إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي ﷺ «من كذب علي معتمدا فليتبوأ مقعده من النار» (¬٤) لأنه ﵇ لم يكن يلحن فمهما رويت عنه
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 7، ص 26 (SanadKitab #30189, hlm. urut 2066)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.