فسدت ألسنتها، وخفيت حسنتها، وقام قيامًا حملته عليه العربية، وحمية الغضب لهم والعصبية. ورأى العرب وقد استوطنت ريف العراق، وكثر اختلاطها بفارس والروم وسائرأخلاط العجم، وانحبس من قطرها ما انسجم، وزاده استفهام أثبته عن الأحسن من نجوم السماء ما زاد باعثه وأحدث حادثه. فبات بليلة كأنما قصت قوادم غرابها، ولم ير من عذر الصباح إلا لوامح سرابها، فلما انفجر دمل ليله، وقرت في منبثق النهار قرارة سيله، أتى مدينة العلم من بابها، وهب إلحاحته ما أعد من أسبابها، فقوم له أمير المؤمنين علي ﵁ ذلك المناد، وعاد صلاحه على ذلك الفساد، وعلمه كلمات بها تاب الله على لسان العرب، وأمسك منه ما كان قد اضطرب.
ويروى أن الذي قال له: الكلمات ثلاث لم يزده عليها، وقال بعضهم قال له:
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 7، ص 74 (SanadKitab #30189, hlm. urut 2113)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.