الكلمات ثلاث: اسم وفعل وحرف. وقال آخرون: قال له: اعلم أن الكلمات ثلاث لا يمكن الزيادة عليها ولا النقص منها، وهي: اسم وفعل وحرف.
وقد زعم كثير أنه إنما استأذن في ذلك زياد ابن أبيه، فقال له هذا الكلام، والأول أثبت لصحبته لعلي ﵁؛ ولأن الحكمة منه أشبه.
قال ابن خلكان (¬١): كان من سادات التابعين، وصحب علي بن أبي طالب ﵁؛ وشهد معه صفين، وهو بصري، وكان من أكمل الرجال رأيًا، وأشدهم عقلًا وهو أول من وضع النحو، فقيل: إنَّ عليًا ﵁ وضع له الكلام، فقال: الكلام كله ثلاثة أضرب: اسم وفعل وحرفٌ. ثم دفعه إليه، وقال له: تمم على هذا.
وقيل: إنه كان يعلم أولاد زياد ابن أبيه، وهو والي العراقين يومئذ، فجاء يومًا فقال: أصلح الله الأمير إني رأيت العرب قد خالطت هذه الأعاجم، وتغيرت ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع للعرب ما يعرفون كلامهم: قال: لا، فجاء رجل إلى زياد وقال: أصلح الله الأمير توفي أبانا وترك بنون، قال: ادعو إلي أبا الاسود، فلما حضر، قال: ضع للناس الذي كنت نهيتك أن تضع لهم.
وقيل: إنه دخل يومًا بيته، فقال له بعض بناته: يا أبت ما أحسن السماء!
[فقال: يا بنية نجومها] (¬٢)
فقالت: إني لم أدر أي شيء منها أحسن (¬٣).
وحكى ولده أبو حرب قال: أول باب وضع أبي باب التعجب، وسمي النحو