وقد حكى صاحب بغية الألباء (¬١) في ذلك عن عبد الله بن المعتز: أن الخليل مر في سكة القصارين بالبصرة، فسمع دق الكوادين بأصوات مختلفة، فوقف يسمع اختلافه ثم قال: والله لأضعن على هذا المعنى علمًا غامضًا، فوضع العروض.
وحدث النضر بن شميل قال: كان أصحاب الشعر يمرون بالخليل، فيتكلمون في النحو، فقال الخليل: لابد لهم من أصل، فوضع العروض، وخلا في بيت، ووضع بين يديه طستًا وما أشبهه، وجعل يقرعه بعود، ويقول: مستفعلن فاعلن فعولن، فسمعه أخوه، فخرج إلى المسجد، فقال: إن أخي قد أصابه جنون، وأدخلهم، وهو يضرب الطست، فقالوا: يا أبا عبد الرحمن مالك أصابك شيء؟ أتحب أن نعالجك؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا: أخوك يزعم أنك قد خولطت، فأنشأ يقول (¬٢):
لو كنت تعلم ما أقولُ عَذرتَني … أو كنتُ تعلم ما أقولُ عَذَلتُكا
لكن جهلت مقالتي فعَذَلتَني … وعلمتُ أنك جاهل فعذَرْتُكا
ويروى أن ابنه الذي فعل ذلك.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 7، ص 84 (SanadKitab #30189, hlm. urut 2123)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.