قال ابن خلكان (¬١): كان إمامًا في علم النحو، وهو الذي استنبط علم العروض، وحصر أقسامه في خمسة دوائر يستخرج منها خمسة عشر بحرًا، وزاد فيه سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط بحرًا سماه الخبب، وهو المتدارك.
وقيل: إن الخليل دعا بمكة أن يرزق علمًا لم يسبقه إليه أحد، ولا يؤخذ إلا عنه، فلما رجع من حجه، فتح عليه بعلم العروض، وكانت له معرفة بالإيقاع والنغم.
وقال حمزة بن الحسن الأصفهاني (¬٢) في حقه: وبعد فإن دولة الإسلام لم تخرج أبدع للعلوم الذي لم يكن لها عند علماء العرب أصول من الخليل. وليس على ذلك برهان أوضح من علم العروض الذي لا عن حكيم أخذ، ولا عن مثال تقدمه احتذاه إنما اخترعه من ممر له بالصفارين من وقع مطرقة على طست. ثم قال: فلو كانت أيامه قديمة، ورسومه بعيدة، لشك فيه بعض الأمم لتصنيفه ما لم يصنفه أحد منذ خلق الله الدنيا.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 7، ص 85 (SanadKitab #30189, hlm. urut 2124)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.