قريحة أكرم من الغمام، وأندى من الزهرة في الكمام، على أنه لم يخل من حاسد، ولا جاء إلا في زمن فاسد، فما بلغ مدى الاستحقاق، ولا بل بغير الدمع الآماق.
ذكره ابن خلكان، وقال: كان عالمًا بارعًا. ولد سنة أربع وأربعين ومائتين، وقيل: سنة خمس بواسط، وسكن بغداد، وتوفي في صفر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة يوم الأربعاء لست خلون منه بعد طلوع الشمس بساعة، وقيل: توفي سنة أربع وعشرين، ولُقب نفطويه على مثال سيبويه؛ لأنه كان ينسب في النحو إليه ويجري على طريقته ويدرس كتابته.
وأنشد قوله: [من الكامل]
قلْبي أرقُّ عليكَ مِنْ خَدَّيكا … وقَوَايَ أوهى مِنْ قُوى جَفْنيكا
لِمْ لا تَرِقُّ لِمَنْ يُعذِّبُ نفسَهُ … ظُلمًا ويعطفُه هواهُ عَليكا
وفيه قال أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطي المتكلم المشهور: [من السريع]
مَنْ سَرَّهُ أنْ لا يَرَى فاسقًا … فليجتهد أنْ لا يَرَى نِفْطَوَيهْ
أحرَقَهُ اللهُ بنصف اسمِهِ … وصَيَّرَ الباقي صراخًا عليه
وأنشد نفطويه أيضًا لنفسه: [من السريع]
الإلف لا يصبرُ عَنْ الفِهِ … أكثرَ مِنْ يوم ويومين
وقد صَبَرنا عنكم جُمعةً … ما هكذا فِعْلُ المُحبّين
ومنهم:
[٢٢] أبو بكر، محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري (¬١)، النحوي
صاحب التصانيف المشهورة في النحو والأدب، وساحب ذيول المفاخر