ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين، وكان شديد الانتصار لمذهب البصريين في المذهب والنحو واللغة، وهو من مسندي المحدثين، روى عنه جماعة من الحفاظ كالدارقطني، وابن المظفر، وابن شاهين وابن منده، و ابن رزقويه، وأبي علي بن شادان، ووثقه ابن مندة، وغيره.
وتوفي في صفر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
ومنهم:
[٢٤] الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي، النحوي (¬١)، المعروف، بالقاضي أبو سعيد
نزيل بغداد، صنو البحر الذي هو سور سيراف، وذيل بلده الممتد الطراف. علامة العلماء، وغمامة السماء، وشمس النهار المشرقة، وسحابة الأنواء المغدقة. تحلى بالورع، ولبس التقى وأدرع، فلم يكن بمشتبه ولا رأى مثله هاجع، ولا منتبه.
قال ابن خلكان: سكن بغداد، وتولى القضاء بها نيابة عن أبي محمد بن معروف، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، و «شرح كتاب سيبويه» وأخذ اللغة عن ابن دريد، والنحو عن ابن السراج، وكان الناس يشتغلون عليه في عدة فنون، في القرآن وفي علومه، وفي النحو واللغة والفقه والفرائض، والحساب، والكلام، والشعر، والعروض والقوافي، وكان نزهًا، عفيفًا، جميل الأثر، حسن الأخلاق، وكان معتزليًا، ولا يظهر ذلك عليه، وكان لا يأكل إلا من كسب يمينه ينسخ ويأكل منه، وكان