ذكره ابن خلكان وقال: كان إمامًا في علوم الآداب ومتقنًا لفن القراءات.
وذكره ابن بشكوال في كتاب الصلة، وأثنى عليه، وعدد فضائله.
وتوفي يوم الأحد مستهل المحرم سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
ومنهم:
[٦٢] أبو الحجاج، يوسف بن سليمان بن عيسى النحوي (¬١) المعروف بالأعلم
كان من إخوان الصفا، وأخدان الوفا، برع في الفضائل، ونزع منزع الأوائل، وكان على عمى عينيه ينظر العواقب نظر البصير، ويعرف إلى أين المصير، إلى فصاحة لم تحل بالعلمة ميمه، ولا أتت بها إلى أخواتها ضميمة، وكان بالعيوب منطقًا، وبما يبريه من العيون ممنطقًا، ولم يمت حتى أنذر بدنو أجله، وأخبر بقرب وفاته وعجله.
قال ابن خلكان (¬٢): رحل إلى قرطبة سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وأقام بها مدة، وأخذ عن الإفليلي، وأبي سهل الحراني، وأبي بكر بن أحمد الأديب، وكان عالمًا بالعربية واللغة، ومعاني الأشعار، كثير العناية بها، مشهورًا بمعرفتها، حسن الضبط، أخذ الناس عنه كثيرًا، وكانت الرحلة في وقته إليه. وأخذ عنه أبو علي الجياني وغيره. وكف بصره آخر عمره، وله تصانيف عدة.
وكان مشقوق الشفة العليا شقًا فاحشًا. وهو العلم يعرف به.
ولد سنة عشر وأربعمائة.