تُرَى ليلنا شابَتْ نواصِيهِ كَبْرَةً … كما شِبْتُ أم في الجو روض بهار
كأن الليالي السبع في الجوِّ جُمعت … ولا فضل فيما بينها لنهار
وقوله من أول قصيدة مدح بها المستعين بن هود (¬١): [من الطويل]
هم سلبوني حُسْنَ صبري إذْ بانوا … بأقمار أطواق مطالعها بان
لئن غادروني باللوى إِنَّ مُهجتي … مُسايرة أظعانهم حيثما كانوا
سَقَى عهدهم بالخِيفِ عَهْدُ غَمائم … ينازَعُها مُزْنٌ مِنَ الدمع هتان
أأحبابنا هل ذلك العهد راجع … وهل لي عنكم آخر الدهر سلوان
ولي مقلةٌ عَبْرَى وبين جوانحي … فؤاد إلى لقياكم الدهر حَنَّانُ
تنكرت الدنيا لنا بعدَ بُعْدِكُمْ … وحَلَّتْ بنا مِنْ مُعضِل الخطب ألوان
ومن المديح: [من الطويل]
رحلنا سوامَ الحمدِ عنها لغيرها … ولا ماؤها صَدًا ولا النبتُ سَعْدَانُ
إلى ملك حاباه بالحُسْنِ يوسف … وشاءَ له البيت الرفيع سليمان
مِنَ النفر الشم الذينَ أكفهمْ … غُيوتٌ ولكن الخواطر نيران
وهي طويلة.
ومنهم:
[٦٤] محمد بن الحسن بن سعيد، الأستاذ أبو عبد الله بن غلام الفرس الأندلسي الداني المقرئ النحوي (¬٢)
أحد الأئمة، واحد السيوف في الملة، دنت له لدانية السماء، ودرت على أكنافها