إذا ما أراد الدر جادت بحافل … كما سُلَّ خيط في سَدَى الثوب فانسابا
رأيت انهمار الدر بينَ فُروجها … كما عَصَرَتْ أيدي الغَوَاسِلِ أَثَوابا
وقوله إذا بشر الديك بالصباح بالصياح (¬١): [من المنسرح]
بَشَّرَ بالصُّبْحِ طائرٌ هَتَفا … مُستوفيًا للجدار مشترفا
مذكرًا بالصلاةِ قام بنا … كخاطِب فَوقَ مِنبرٍ وَقَفَا
صَفَّقَ إِمَّا ارتياحه لسنى الـ … فَجرٍ وإما على الدُّجى أسفا
وقوله في الحية (¬٢): [من البسيط]
أنْعَتُ رَقطاء لا تحيا لديغتُها … لو قدَّها السيف لمْ يلحق بهِ بَلَلُ
تلقي إذا انسلخت في الأرض جِلدَتَها … كأنَّهُ كُمُ دِرْعٍ قَدَّهُ بَطَلُ
وقوله يصفها (¬٣): [من البسيط]
كأنها حين تبدو مِنْ مَكامِنِها … غُصْنٌ تَفَتَّحَ فِيهِ النَّورُ والوَرَقُ
يَنْسَلُّ منها لسان تستغيث به … كما تعوذ بالسبَّابَةِ الفَرِقُ
وقوله في خيل دهم (¬٤): [من المديد]
وغدونا بأعنة خيل تأخذ … الأرض بأيد عجال
زينتها غُرَرٌ ضاحكاتٌ … كبدور في وُجُوهِ ليالي
[وقوله فيها] (¬٥): [من الوافر]
خَرَجْنَ وبعضُهُنَّ قَريبُ بعضٍ … سِوَى فَوت العذار أو العنانِ
ترى ذا السبق والمسبوق منها … كما بَسَطَتْ أناملها اليدان
وقوله يصف خيل السباق (¬٦): [من البسيط]
كأنهن قنًا ليست لها عُقَدٌ … يهزُّها الشَّدُّ في كَر وإقدام
قُبُّ البُطُونِ كَطَيّ العَصْبِ مُضمَرَةٌ … بقُربِ النار بين البيض والهام
وقوله في الخيل (¬٧): [من المديد]
وجياد تأكلُ الأرضَ شَدًَّا … مُلجماتٍ يَبتدرن الصياحا
قاصداتٍ كلَّ غَرْبٍ وشَرْقٍ … ناطقات بالصهيل فصاحا