وقوله أيضًا (¬١): [من الرجز]
ذُو جُوجُو مُحَبَّرِ مُوشِي
بِمُقلَةِ تَلحق بالقصي
قدْ عَلِقَتْ بالشَّبَح الخَفِي
كأنه دينارُ صَيْرَفِي
وقوله في الباشق (¬٢): [من الطويل]
وباشق يعطيك ما ابتغيت
سَهُمْ مُصيب كلَّما رَميتِ
لاعيب فيه غيرُ عِشْقِ المُوتِ
وقوله في صيد الطيور والكلاب (¬٣): [من الطويل]
وقيدَتْ لِحَتْفِ الطَّيرِ عُضْفٌ كَوَاسِبٌ … كمثلِ قِداح البازيات لخائف
إذا انخرطت عنها القلائدُ خِلْتَها … تَرَامى بها هُوجُ الرياح العَوَاصِفُ
تُقاسِمُها قَبْضَ النفوسِ أَجادِلٌ … ففي الأرضِ نَهَاشِ وفي الجَوِّ خَاطِفُ
كأنَّ دِلاء في السماءِ تَحطُّها … وتَرْقَى بها أَيدٍ سِراعٌ غَوَارِفُ
يُشقِّقُ آذانَ الأَرَانِبِ صَكُّها … كما شَقَّ أنصاف الكوافير خَارِفُ
فأصبحَ خُزَّانُ القُرَيَّةِ غُدْوةً … شَياطِينَ في أفواههنَّ المتالف
ونَبَّه وسنان الترابِ ضُحَيَّةً … إلى الجَوِّ شَدُّ يأكل الأرضَ عَاصِفُ
وقوله في صفة فهدة تصيد (¬٤): [من المتقارب]
ولا صيد إلاَّ بِوَثَابَةٍ … تَطيرُ على أربع كالعَذَبْ
وإن أُطلقت في قلاداتها … وطار الغبار وجد الطلب
فزوبعةٌ مِنْ بناتِ الرِّياحِ … تُريك على الأرضِ شَدًّا عَجَبْ
تَضُمُّ الطريد إلى نَحرِها … كَضَمِّ المُحبَّةِ مَنْ لا تُحِبْ
إذا ما رأى عَدْوَها خلفَهُ … تَنَاجَتْ ضَمائره بالعطب
ومقلتُها سائل كُحْلُها … وقَدْ جُلِيَتْ سَبَجا مِنْ ذَهَبْ
غَدَتْ وهي واثقة أنها … تَقُومُ بزاد الخميس اللَّجِبْ