وما بالُهُ خَصَّ الغَضَا بابتسامةٍ … وسَلَّ على رَمْلِ الشقيقةِ مُنْصَلا
وهيفاء طوع الريح قَدْ خَلَعَ الدُّجَى … عليها هلالًا بالنجومِ مُكَلَّلا
لها من هلالِ المَشْرَفِي صِقَالُهُ … وَمِنْ شِيَمِ الخَطَّيِّ أَنْ يَتْمَيَّلا
وقوله (¬١): [من الطويل]
وليس بكاء العين إلا جِنايَةٌ … ولا اللُّوم إلا أنها بقيت معي
وكل أسى لا تذهب النفس عندَهُ … فما هُوَ إِلا مِنْ قَبيل التصنع
ووالله ما وفَيْتُ وُدَّكِ حَقَّهُ … وهلْ هِيَ إلا لوعتي وتفجعي
وأين وفائي لا ندى الدَّمعِ بالغ … رضائي ولا جَهْدُ الصَّبَابَةِ مَقنعي
وقوله (¬٢): [من الكامل]
أنفَقْتُ بَعْدَ أَبي العلاء مدامعًا … حُبِستْ ذَخِيرَتُها على الآماق
وبَكَيتُه وجُفونُها مَوجُودَةٌ … مثل الحمام تنوح بالأطواق
وضَتِنْتُ في فيض الدموع مِنَ الجَوى … فَرَحًا فَصار بمائها إحراقي
وقوله (¬٣): [من الكامل]
ومدامع سَبَقَتْ خَال نديمه … ما كنت إلا قطرةً مِنْ ظلّها
وإذا القلوب ترادفت أحزانُها … فالدمعُ يَحملُ شُعبةً مِنْ نَقِلها
وقوله (¬٤): [من الطويل]
لحا الله مغلوبًا على نَصْلِ سَيفِهِ … مُقيمًا على نهي الزمان وأمره
أناخ بدار اللهو حتى كأنما … يَرَى الرِّزْقَ مَقصورًا على مستقره
وقوله (¬٥): [من الطويل]
وقل زمان العاجزين فإنَّني … لأكرِمُ نفسي أن أقول زماني
إذا باعدت منا المناسب قَرَّبَتْ … مَوَدَّةً لا ناس ولا متواني
وإِنَّ سِنانَ الرُّمْحِ مُنْحَدِرٌ بِهِ … على بُعْدِهِ لا زُجُهُ المتداني
وقوله (¬٦): [من الرجز]