فَرُبَّ ليل في هضاب عاقل
رَقَّ نَسيمًا حِينَ طَابَ مَلبسًا
يَظُنُّني الغَيرانُ قَدْ شَهِدْتُهُ
وإِنَّما وصَفْتُهُ تَفَرُّسا
وقوله (¬١): [من الطويل]
أَلومُ عَليكَ الوَجْدَ وهُوَ مُبَرِّحُ … وأُعتِبُ فيكَ الدَّمع وهو نجيعُ
وأَعلَمُ أنّي ما مَنَحْتُكَ طَائِلًا … وهَلْ هِيَ إِلَّا زَفُرَةٌ ودُمُوعُ
وقوله (¬٢): [من الكامل]
وصبابَةٍ عَلِقَتْ بِقلبِ مُتَيَّم … وصَلَ الغرام إليه قبل حجابه
وإذا الغريب صبا إلى أوطانِهِ … شَوْقًا فَمَعْناهُ إلى أحبابه
وقوله (¬٣): [من الطويل]
وظبي مِنَ الأَعرابِ رَنَّحَهُ الصِّبا … فَمالَ وفي أَعطافِهِ تَعبِسُ الخَمْرُ
إذا أخذ المرآة ينظرُوجْهَهُ … ظَنَنْتَهما شمسين بينهما بَدرُ
وقوله (¬٤): [من البسيط]
مَنْ كانَ يَحْمَدُ ليلًا في تَقَاصُرِهِ … فإنَّ ليلي ما يُرجَى لَهُ سَحَرُ
لا تسألُونِي إلا عَنْ أوائلهِ … فآخر الليل ما عندي لهُ خَبَرُ
وقوله (¬٥): [من الطويل]
فيا قلبِ قَدْ حَذَّرْتُكَ النَّظرةَ التي … خَلَسْتَ فما راقَبْتَ نهيًا ولا زَجْرا
ويا قلب قد أرداكَ مِنْ قَبلُ مَرَّةً … فَويحَكَ لِمْ طاوِعْتَهُ مَرَّةً أُخرى
وقوله (¬٦): [من الكامل]
ومُهَوِّن للوجدِ يَحْسَبُ أَنَّها … يومَ العُذيبِ مَدامِعٌ وخُدُودُ