Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 8, halaman 47

  1. ٨ - مشاهير الفقراء والصوفية
  2. [مشاهير الفقراء والمتصوفين من أهل المشرق]
  3. [١٦] الحارث بن أسد المحاسبي

لم تصبه الأيام بهزتها، ولم تصبه الليالي منها بِتِرَتِهَا، فخصم أطماعه من طلب متاعها، وفطم آماله من حلب رضاعها، وقنع منها بالقوت الذي ألجيء إلى أكله، ووكل أباه بطول حزنه ونكله، وترك نفسه فيما لا يطيق من شجونها، وضيق سجونها؛ لذنب أخرجه ليكون غرضًا لنابلها، وأخرجه من الجنة بحبة من سنابلها.

كان عديم النظير في زمانه، علمًا، وورعًا، ومعاملة، وحالًا. قيل: إنه ورث من أبيه سبعين ألف درهم، فلم يأخذ منها شيئًا. قيل: لأن أباه كان يقول بالقدر. فرأى من الورع أن لا يأخذ من ميراثه شيئًا؛ وقال: «صحت الرواية عن النبي ﷺ أنه قال: (لا يتوارث أهل ملتين).

قال أحمد بن مسروق: مات الحارث بن أسد المحاسبي، وهو محتاج إلى درهم، وخلف أبوه ضياعًا وعقارًا، فلم يأخذ منه شيئًا.

وقال أبو علي الدقاق: كان الحارث المحاسبي إذا مد يده إلى طعام فيه شبهة، تحرك على إصبعه عِرْقٌ؛ فكان يمتنع منه.

وقال [أبو] عبد الله بن خفيف: اقتدوا بخمسة من شيوخنا، والباقون سلموا لهم حالهم: الحارث بن أسد المحاسبي، والجنيد بن محمد، وأبو محمد رويم، وأبو العباس بن عطاء، وعمرو بن عثمان المكي؛ لأنهم جمعوا بين العلم والحقائق.

وقال الحارث: «من صحح باطنه بالمراقبة والإخلاص، زين الله ظاهره بالمجاهدة، واتباع السنة».

ويحكى عن الجنيد أنه قال: مرَّ بي يومًا الحارث المحاسبي، فرأيت فيه أثر الجوع، فقلت: يا عم!، تدخل الدار، وتتناول شيئًا؟. فقال: نعم. فدخلت الدار،

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 8، ص 47 (SanadKitab #30189, hlm. urut 2427)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.