[٢٣] القطب المصري، وهو إبراهيم بن علي بن محمد السلمي، أبو إسحاق، الإمام قطب الدين (¬١)
وكان قطب دائرة، ومركز شهب سائرة، ومظهر عجائب، ومشهر غرائب، ومبين فضائل، ومُفَنَّن خمائل، وآية فضل تدرس ومعالمها واضحة، وعلومها ناضحة، وهو وإن كان من الغرب مرماه، فإن في المشرق منماه، وهكذا صاحب تاريخ الأطباء وسماه، وما عدا في هذا واجبًا، ولا نكب عن الحق جانبًا إذ كان إنما استفاد المشرق وغاية المعلم الذي به ذكر، والفضل الذي عليه قصر.
قال ابن أبي أصيبعة (¬٢): قديم أصله مغربي، وأتى مصر وأقام بها مدة، ثم سافر إلى بلاد العجم. ولقي الإمام الرازي فلزمه واشتغل عليه واشتهر هناك، وكان من أجل تلاميذ ابن الخطيب وأميزهم. وصنف كتبًا كثيرة في الطب والحكمة، وشرح الكليات بأسرها. قال: ووجدته في كتابه هذا يفضل المسيحي وابن الخطيب على ابن سيناء، قال: وهذا نص قوله:
والمسيحي أعلم بصناعة الطب من أبي علي فإن مشايخنا كانوا يرجحونه على جمع عظيم ممن هم أفضل من أبي علي في هذا الفن. وقال أيضًا: عبارة المسيحي أوضح وأبين مما قاله الشيخ وغرضه في كتبه تقييد العبارة من غير فائدة وقال في تفضيل ابن الخطيب على ابن سينا: فهذا ما تنخل من كلام الإمامين الفاضلين العظيمين الإمام المتقدم، والإمام المتأخر عنه زمانًا، الراجح عليه علمًا وعملًا واعتقادًا ومذهبًا.
وقتل القطب المصري في نيسابور فيمن قتله التتار بها رحمه الله تعالى.
ومنهم: