السماء، ولم يقنع باستقصاء أمزجة البشر حتى سأل عن أمزجة النجوم، وميز ذوات البشر وأمنها والوجوم، وأتقن عمل الاصطرلاب ليقوم تحريكه للعضادة مقام جسه للنبض، ونظره لما بين المشارق والمغارب بمحيط ما يجمع الأرض. هذا مع اتقان بقية فنون الحكمة، وما في غضون ذلك من الأمور المهمة. على انه لم يخل الأدب من لطيف نظر، وشريف ذكاء وقف به على ما لا تنافر من محاسن كل نفر.
قال ابن أبي أصيبعة فيه (¬١): من الحكماء الفضلاء، والأدباء النبلاء، عالم، فيلسوف، متكلم، غلبت عليه الحكمة وعلم الكلام، والرياضي، وكان متقنًا لعلم النجوم والرصد، وكان أوحد أهل زمانه في علم الاصطرلاب وعمله، فعرف به.
ومن بديع شعر البديع قوله: [من الهزج]
قام إلى الشَّمْسِ بِآلاتِهِ … لِيَنْظُرَ السَّعْدَ مِنَ النَّحْسِ
فقلتُ: أين الشمس؟ قالَ الفَتَى … في الثور. قُلتُ: الثور في الشمس
وقوله [من المديد]:
قيل لي: قد عشقته أمردَ الخَدّ … وقد قيل: إِنَّهُ نُكْريش
قلتُ: فَرخُ الطَّاوُوس أَحسنُ ماكا … ن إذا ما علاه الريس
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 9، ص 108 (SanadKitab #30189, hlm. urut 2745)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.