Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 1, halaman 287

  1. ١ - المسالك والآثار والأقاليم
  2. القسم الأول من الكتاب في ذكر الأرض وما اشتملت عليه برا وبحرا وهو نوعان
  3. النوع الأول: في ذكر المسالك
  4. الباب الأول: في مقدار الأرض وحالها
  5. الآثار المشهورة

الشكر في عمود الهواء، آخذة في الجو حتّى إلى التثليث. لولا استدارة سفل أبلوج (¬١) السكر لشبهناها به. ويحتمل أن يكون هذا الشكل موضوعا لبعض الكواكب لمناسبة اقتضته.

ولقد أصعدت غير مرة، مارا على الأهرام بجميع بلاد الجيزة، ورأيت منها ما دثر بعضه، وما دثر كله. فإذا هي مصفحة البناء شيئًا على شيء، لا فسحة في أوساطها، كما تكون ساحات الدور بين الجدران. وإنما هي بناء ملتصق على بناء، بعضها فوق بعض. ووجدت بعض الأهرام مبنيّة بالطوب وهذا أكبر دليل على أنها لم تتخذ ملجأ من الطوفان.

فأما مقدار الهرمين المشار إليهما، في ارتفاعهما ومساحة أقطارهما، فإنه مذكور في الكتب ذكرا مستوعبا لم أحققه بالقياس وأبى لي تحقيقي في هذا الكتاب أن أذكره بمجرد التقليد، مع إمكان التحقيق، مع كثرة تردّدي عليها، وسكني بالقاهرة في جوارها. ولعذر مانع في وقت هذا التأليف، قعدت عن معاودتها بالنظر والتحقيق.

على أن الهدم قد شرع في قلع هذه الآثار، ونقل أحجارها إلى الأبنية والمساكن. تبه لها الدهر طرفا غافيا، وقلبا غافلا، فأصبحت هاوية الأركان، تابعة السكان. فلقد صدق عليها المتنبي (¬٢) قوله: [من الكامل]

أين الذي الهرمانِ مِنْ بُنيانه؟ … مَنْ قومه؟ ما يومه؟ ما المصرع؟

تتخلّف الآثارُ عَنْ سُكَانِها حينا، … ويُدركها الفناء فتتبع!

وإن فيها لعبرة للمعتبر، وتذكرة للمدَّكر، وآيةٌ لمن أناب، وتبصرة في الدنيا لمن يلد للفناء ويعمر للخراب.

وحكى ابن ظافر (¬٣)، قال: ذكر لي أن جماعة من الشعراء في أيام الأفضل خرجوا متنزهين إلى الأهرام، ليروا عجائب مبانيها، ويتأملوا غرائب ما سطره الدهر من العبر فيها، فاقترح بعضُ مَنْ كان معهم العمل فيها. فصنع أبو الصَّلت أُمَيَّة بن عبد العزيز [الأندلسي] (¬٤): [من الطويل]

بعيشك هل أبصرت أحسن منظرًا، … على ما رأت عيناك، من هَرَمَيْ مِصِرِ؟

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 1، ص 287 (SanadKitab #30189, hlm. urut 275)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.