فَتُلقيه بمحبسها مُقيمًا … طَوَالَ الدهر لا يأبى المقاما
أَيا عَجَبًا لها سوداءَ خَلْقٍ … تُريك خلائقًا بيضًا وساما
غَدَتْ عُريانَةٌ مِنْ كلِّ لُبْس … وفاضلُ ذَيلِها يكسوا الأناما
وقوله في دار جديدة وقعت فيها نار يوم فراغها: [من الكامل]
يابانيًا دار العلا ملينها … لتَزِيدَها شَرَفًا على كَيْوَانِ
علمت بأنك إنما شيَّدتها … للمَجدِ والإفضال والإحسان
فَقَفَتْ عَوائدكَ الكِرَامُ وسابقَتْ … تَستقبل الأضياف بالنيران
وقوله: [من الكامل]
عَلِقَ الفُؤَادُ على خلو حبها … علقَ الذُّبالة في حشى المصباح
لا يستطاع الدهر فُرقة بينِهِمْ … إلا لحين تَفَرُّقِ الأشباح
وقوله: [من المتقارب]
فراقك عندي فراق الحياةِ … فلا تَجْهَزَنَّ على مُدْنَفِ
عَلِقْتُكُ كالنار في شَمعِها … فما إن تُفارِقُ أَوْ تَنطفي
وقوله: [من السريع]
بَدًا إلينا أَرَجُ القادِمِ … فَأَبْرَأَ الغُلَّةَ للحائم
روحَ مِنَ قلبي على نَايِهِ … وقَدْ يَلَذُّ الطَّيْفُ للحالم (¬١)
ومنهم:
[٥١] أوحد الزمان، وهو أبو البركات، هبة الله بن علي بن ملكا البلدي ثم البغدادي (¬٢)
طبيب لو رام إطلاق الصخر الجلمد لتفجر، أو إمساك الماء السائل لتحجر، بمداومة نظر لو صابرت الزمان لتضجر، أو فرعت حصى الدهناء لتشجر، بعلم أوسع