أَيَا جِيرَةَ الوادي على المَشْرِعِ العَذْبِ! … سَقَاكَ حَيا حيُّ الثَّرَى مِيِّتُ الجَدْبِ
وحسبُكَ يا دَيْرَ العَذاري قليلُ مَا … يحِنُّ بما تحويه من طيبة قلبي
كَذَبْتُ الهوى إنْ لم أَقف أَشْتَكِي الهَوى … إليك وإن طال الوُقُوفُ على صَحْبي
وعجت به والصُّبْحِ يَنْتَهِب الدُّجى … بأضوائه، والنَّجْمُ يركُضُ في الغَرْب (¬١)
أُصَانِعُ أطراف الدموع بمُقْلَةٍ … مُوفَّرة بالدمعِ غَرْبًا على غرب
وهَلْ هِيَ إلا حاجةٌ قُطِّيَتْ لنا … ولوم تحملناه في طاعة الحب؟
قال الخالدي: وأنشدني جحظة لنفسه (¬٢): [من البسيط]
قالُوا: قَمِيصُكَ مَغْمُور بآثارِ … من المدامة والرَّيْحَانِ والْقَارِ
فقلتُ: مَنْ كَان مَأواه ومَسْكَنُه … دير العذارى لدى حانوت خمار
وساده يده والأرضُ مَفْرَشُه … لا يستَطِيعُ لسُكْرٍ حَلَّ أَزْرَارِ
لم يُنكر الناسُ مِنْهُ أَنَّ حُلَّته … خَضْراء كالروض أو حَمْراء كالنار